الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية كفاكم طهورية ثورية ومزايدات فارغة لا تقدم بالواقع ولا تخدم الوطن... بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

نشر في  26 جانفي 2020  (09:28)

بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

الفعل السياسي قيم وذكاء الممارسة
لمن لا يعرف او لمن يعرف ومر على ذلك مرور الكرام.

في ثلاثينات القرن الماضي، لأنه رفض التحالف مع الليبراليين و الكاتوليك، خسر اليسار في ألمانيا المعركة الانتخابية و السياسية أمام النازيين و قتّلهم هتلر و شردهم. في فرنسا توّحد اليسار بمكوناته في جبهة شعبية أنجت فرنسا من السقوط في ما سقطت فيه المانيا.

اثناء الحرب العالمية الثانية روسيا الشيوعية تحالفت مع الدول الغربية الرأسمالية للتصدي للتحالف النازي الفاشي.

وفي ايران اليسار(حزب تودة الشيوعي و مجاهدي خلق و الليبراليين) ثاقوا في حزب الملالي و تعاملوا معهم لإسقاط الشاه فما ان تمكن الاسلاميون من السلطة حتى ابادوهم وشردوهم.

نحن في تونس لا احد طالب من يدعون اليسار او الديمقراطية أن يندمجوا مع الدستوريين في حزب واحد فقط ننادي بجبهة عريضة تجمع كل الوطنيين المؤمنين فعلا بالدولة المدنية و المقتنعين بانّ الاسلام السياسي بمكوناته هو سرطان سياسي ان لم تعالجوه اليوم (لا بتقتيل ولا بسجن منتمييه ظلما) بل بتطبيق القانون عليهم و تحميلهم مسؤولية ما يقترفون و التصدي لمشروعهم في تجهيل المجتمع و العودة به الى الوراء.

اذا لم يتحد هؤلاء لمقاومتهم و عزلهم حتى يندثروا فانهم هم سيكونون المنتصرين في الاخير وهم الذين سوف يحكّمون الرصاص فيكم مباشرة من ارهابييهم او عبر المحاكم ، لا يغرنكم خطاب النفاق عندهم اليوم و خطاب "الوحدة الوطنية"، لأنهم فقط في موقف ضعف، وتذكروا خطاب الغرور والصلف الذي كانوا عليه سنوات 2011 و 12 و 13.

وقوفنا اليوم مساندة للنائبة عبير موسي ضد ما لحقها من ترهيب و ارادة اسكات صوتها هو وقوف مبدئي مع الحريات السياسية ومع التعامل السلمي بين مكونات المجتمع السياسي.

وقوفي شخصيا مساندا لها لا يعني اني اشارك حزبها في كل ما يتبناه او ما يقيمه من تاريخ الحكم في تونس و ما جد بين 2010 و 2011، فقط أن لا مقارنة لعاقل بين الدستوريين والإخوان و من هم على يمينهم.

اذن الطهورية الثورية و المزايدات الفارغة لا تقدم بالواقع و لا تخدم الوطن، و على من يتبنون هذا الجنوح غير المجدي، ادعوهم ان يحكّموا عقولهم و يستنتجوا ما يجب استنتاجه من هزيمتهم في الانتخابات الأخيرة و خروج أغلبهم بصفر لا فاصل وراءه منها.

تواضعوا أرجوكم.